ابن كثير
641
السيرة النبوية
وأما إماؤه عليه السلام فمنهن أمة الله بنت رزينة ( 1 ) . الصحيح أن الصحبة لأمها رزينة كما سيأتي ، ولكن وقع في رواية ابن أبي عاصم : حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا محمد بن موسى ، حدثتنا عليكة بنت الكميت العتكية ، قالت حدثني أبي ، عن أمة الله خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله سبى صفية يوم قريظة والنضير فأعتقها وأمهرها رزينة أم أمة الله . وهذا حديث غريب جدا . [ ومنهن أميمة . قال ابن الأثير وهي مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) . روى حديثها أهل الشام . روى عنها جبير بن نفير أنها كانت توضئ رسول الله ، فأتاه رجل يوما فقال له : أوصني ، فقال : " لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت بالنار ، ولا تدع صلاة متعمدا ، فمن تركها متعمدا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ، ولا تشربن مسكرا فإنه رأس كل خطيئة ، ولا تعصين والديك وإن أمراك أن تختلي من أهلك ودنياك " . ومنهن بركة أم أيمن وأم أسامة بن زيد بن حارثة . وهي بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان الحبشية . غلب عليها كنيتها أم أيمن ، وهو ابنها من زوجها الأول عبيد بن زيد الحبشي ، ثم تزوجها بعده زيد بن حارثة فولدت له أسامة بن زيد ، وتعرف بأم الظباء .
--> ( 1 ) رزينة : بفتح أولها ، وقيل بالتصغير . الإصابة 8 / 81 ( 2 ) سقط من ح